عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

630

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن عباس : هو تغيير دين اللّه « 1 » ؛ كقوله : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [ الروم : 30 ] ، أي لدين اللّه . ومعنى تغيير الدين : جعلهم الحلال حراما ، والحرام حلالا ، ويدخل فيه قول من قال : هو تحريم ما حرّموا من الأنعام . وقال في رواية عكرمة : هو الخصاء « 2 » . وقيل : التّخنّث . وصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنّه لعن المتشبّهات من النّساء بالرّجال ، و [ المتشبّهين ] « 3 » من الرّجال بالنّساء » « 4 » . فإن قيل : من أين علم إبليس وقوع ما أخبر اللّه به عنه في قوله : لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ . . . الآية ، وفي قوله : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 62 ] ، وفي قوله : وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ؟ [ الأعراف : 17 ] .

--> - والواشمة : التي تفعل الوشم ، والمستوشمة : التي تطلب الوشم ، وهو : أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرقّ أو يخضرّ ( اللسان ، مادة : وشم ) . والنّمص : هو نتف الشعر ( اللسان ، مادة : نمص ) . والمتفلجات : اللاتي يفرجن ما بين الثنايا والرّباعيات ( انظر : اللسان ، مادة : فلج ) . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 283 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1069 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 690 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 5 / 283 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 1069 ) ، ومجاهد ( ص : 174 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 689 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة . ( 3 ) زيادة من سنن أبي داود ( 4 / 60 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2207 ح 5546 ) ، وأبو داود ( 4 / 60 ح 4097 ) كلاهما من حديث ابن عباس .